فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 22028

{وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ}

[سورة المائدة: 89]

وكان بعض الأئمة الكرام، وهو الإمام أبو حنيفة النعمان، رحمه الله تعالى يدفع دينارًا ذهبيًا عن كل يمين أقسم بها صادقًا، ويعاقب بهذا الدينار نفسه، فكيف إذا كان غير صادق؟ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

(( الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ ) )

[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]

الآن أكثر البائعين يحلف كل كلمتين يمينًا: بربه، بدينه، بالكعبة، بالقرآن، برأس مالها، بأقل من رأس مالها، هذه الأيمان التي يحلفها البائع ليروِّج سلعته هي أيمان تمحق البركة، ولعلها تنفق السلعة، ولكنها تمحق البركة، لذلك فعلى الإنسان أن يحفظ لسانه عن حلف اليمين، ودائمًا حينما يحلف الإنسانُ كأنه يتَّهم نفسه بالكذب، عوِّد نفسك أن تقول كلامًا بلا أيمان، فهذا السامع يجب أن يحترم كلامك من دون يمين، فإن كان لا يصدقك إلا باليمين فيجب ألا تحدثه.

لا ينبغي للإنسان أن يحلف بغير الله فإذا حلف فليحلف بالله مع حفظ أيْمانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت