أَمْرٌ غريب، وصفةٌ شائعة بين المسلمين مع كل كلمة يمين، وأيمان منوعة، وبعض الأيمان محرِّم أن تحلفها: بأولادي!! من كان حالفًا فليحلف بالله العظيم، ولا ينبغي لك أن تحلف بغير الله أولًا، فإذا حلفت فاحلف بالله، ويجب أن تحفظ أيْمانك من أن تكون في موضوعاتٍ يومية مبتذلة، أما حينما تحلف ـ لا سمح الله ولا قدر ـ يمينًا غموسًا لتقتطع به حق امرئ مسلم فقد خرجت من الإسلام، وهذه اليمين الغموس لا كفَّارة له، لأنه يخرجك من الدين، وتحتاج بعد اليمين الغموس إلى تجديد إسلامك، وإلى توبة نصوح، وإلى أن تشهد أنه لا إله إلاّ الله وأنَ محمدًا رسول الله، لأنك بهذه اليمين الغموس خرجت من الإسلام، فهذا الذي يحلف يمينًا أمام القاضي ليقتطع به مبلغًا أو مالًا من حق أخيه المسلم، إنه بهذا يخرج من دينه، فهذه اليمين الغموس موضوع آخر، أما هنا فلو حلفت يمينًا في ساعة غضب، ومضمون اليمين ألاّ تنصح إنسانًا، أو ألا تعين إنسانًا، أو ألا تزور أخًا، أو ألا تعالج مريضًا، أو ألا تقرض مسكينًا، فلو حلفت مثل هذا اليمين ثم وجدت أن الخير في الحِنْث بها، فيجب أن تكفِّر عنه وأن تفعل الخير، هذا هو المعنى الأول ..
{وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ}
أي هذا اليمين بينكم وبين الخير، وأنت مخلوقٌ للخير وللعمل الصالح، فلا تجعل هذه اليمين بينك وبين الخير.
من صفات المؤمن الأساسية الإصلاح بين الناس:
قال تعالى:
{أَنْ تَبَرُّوا}
أن تفعلوا الخير ..
{وَتَتَّقُوا}
وأن تقفوا عند حدود الله ..
{وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
من صفات المؤمن الأساسية أيها الأخوة أنه يصلح بين الناس لقول الله عز وجل:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}
[سورة الأنفال: 1]
ولقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: