أيها الأخوة، تفاصيل الحديث عن هذا الموضوع يمكن أن نتابعها في أي كتاب فقه، لأن الإنسان يحتاجها عند الزواج. ثم يقول الله عز وجل:
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ}
اتقوا معصية الله، واتقوا سخطه وعقابه وناره ..
{وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}
هناك رادع، وهناك مشجِّع، فالمشجِّع هي الجنة، والرادع هو النار، ولنعلم علم اليقين أن الله بكل شيءٍ عليم.
الأيمان التي يحلفها البائع ليروِّج سلعته هي أيمان تمحق البركة:
ثم يقول الله عز وجل:
{وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
أي حينما يحلف الإنسانُ يمينًا في ساعة غضب، كأنْ يُقسِم ألاَّ يزور أخته أو شقيقته، ثم يجد الخير كله في زيارتها، وفي التواصل معها، وفي العناية بها، وفي إرشادها، وفي نُصْحها، فهو بهذه اليمين منع الخير عن نفسه، فالله عز وجل يقول لنا: إن كانت هذه اليمين الذي أقسمت به سيكون مانعًا لك عن فعل الخير، فينبغي ألاَّ تكون هذه اليمين سببًا لامتناعك عن الخير، فلا بأس عليك، كَفِّر عن يمينك واصنع الخير. وهذه حقيقة، لأن القصد أنك في هذه الحياة الدنيا مخلوقٌ للعمل الصالح، فإذا أقسمت في ساعة غضب ألاَّ تعمل صالحًا، وألا تقرض إنسانًا، وألا تزور أخًا، وألا تساعد صديقًا، ثم وجدت أنك بهذا اليمين حرمت من الخير كله، ماذا نفعل؟ فنقول لك: افعل الخير وكَفِّر عن يمينك، ولا تتخذ من هذه اليمين وسيلةً للكف عن هذا الخير ..
{وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
فينبغي للإنسانِ بشكلٍ أو بآخرَ ألاَّ يحلف، لقوله تعالى: