فهرس الكتاب

الصفحة 14937 من 22028

وهذه"ما"تشمل كل صفات الجنين، من يعلم أن هذا الطفل سيكون عالمًا جليلًا، أو مجرمًا خطيرًا، من يعلم أن هذا الطفل سيكون ألمعيًا أو غبيًا، من يعلم أن هذا الطفل سيكون معمرًا، أو قصير العمر، هذا كله يعلمه الله عز وجل.

{وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ}

وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ

1 ـ الموت أخطرَ حدثٍ عند الإنسان:

ما دام حدثُ الموت أخطرَ حدثٍ عند الإنسان، فهو من فعل الله سبحانه وتعالى.

في قوله تعالى:

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

(سورة الملك: 2)

فتقديم كلمة الموت على كلمة الحياة هذا تقديم اهتمام، تقديم خطورة، بما أن الموت أخطر حدث في حياة الإنسان، إذًا هو من فعل الله عز وجل، ولا يستطيع بنو البشر مجتمعين أو متفرقين أن ينهوا حياة إنسان، هكذا عقيدتنا، قد يبدو لك في الظاهر أن فلانًا قتل فلانًا، المقتول يموت في أجله، إنهاء الحياة لا يمكن أن يكون في يد البشر، لكنّهُ بيد خالق البشر، وإذا تم على يد البشر فبإذن خالق البشر، هذا كلام قطعي، وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة، إنهاء الحياة لا يكون إلا بيد الله عز وجل، فأن تقول: فلان طال عمره، وفلان قصر عمره، وفلان مات بحادث، وفلان لو لم يفعل كذا لما مات، لو أن الطبيب أسعفه لما مات، لو أن التخدير كان جيدًا لما مات، كل إنسان محاسب عن تقصيره، أما أن تقول: فلانٌ أماتهُ ـ أي قتله ـ قبل أجله، هذا شيء مستحيل.

إذًا:

{وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ}

2 ـ قيمة العمر في العمل الصالح لا في مدته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت