فهرس الكتاب

الصفحة 14935 من 22028

الله عز وجل جعل للرجل خصائص، والمرأة لها خصائص، وهما متساويان تمامًا في التكليف والتشريف، والثواب والعقاب، ومختلفان في البنية، لذلك أية عملية هدفها أن تحل المرأة محل الرجل، أو أن يحل الرجل محل المرأة فهي إفساد للحياة، إفساد كبير، كلاهما مساوٍ للآخر من حيث إنهما مكلفان بأركان الإيمان وأركان الإسلام، ومستحقان للثواب والعقاب، ولكن المرأة صممت، وجهزت بوسائل وخصائص تعينها على أداء مهمتها في الحياة، وقد قال عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت: قال عليه الصلاة والسلام:

(( انصرفي أيتها المرأة، وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، يعدل الجهاد في سبيل الله، فأدبرت المرأة، وهي تهلل وتكبر استبشارا ) ).

[البيهقي]

{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا}

3 ـ نظام الزوجية في الكون:

نظام الزوجية في الكون نظام رائع، نظام بديع، نظام معجز، كيف أن الزوج والزوجة ينجبان هذه المخلوقات، ينجبان الأطفال، كيف أن النبات أساسه الزوجية، كيف أن الحيوان أساسه التزاوج، ويكاد يكون التكاثر الزوجي هو النمط الأعم الغالب في الحياة، من صمم ذلك؟ الله سبحانه وتعالى:

{وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ}

وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ

عملية الحمل عملية معقد جدًا، فحمل الأنثى ووضعها بعلم الله عز وجل.

أريد أن أوضح لكم ناحية، حينما أنظر إلى أخ يحرك هذا الكأس، أقول: أنا أعلم ما تفعل، لأنني أشاهد ما يفعل، أما حينما أحركه بيدي، فهذا أبلغ من العلم، إذا كنتَ تراقب حركة، وقلتَ: أنا أعلم ماذا حصل، هذا شيء طبعًا بديهي، أما حينما تحرك هذا الشيء بيدك فهذا أبلغ من العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت