الإنسان بين يديه وسيلة إيضاح وأداة لمعرفة الله، لا تنقضي طوال حياته، لو أمضى كل حياته في التفكر في خلقه لما انتهى من عجائب هذا الجسم العجيب.
إذًا: الله عز وجل يقول:
{وَاللَّهُ}
هذا القوام، من الذي قال للعظام: توقفي عن النمو؟ من قال؟ أجيبوني، لا أحد يعرف، هذا العظم ينمو وينمو وينمو.
ذات مرة سئلت: من الذي يجعل هذا العظم يقف عند هذا الحد؟ فقلت: الله، فالله قابض وباسط، فقال لي السائل: هذه إجابة مضحكة، ثم قال: كأن هناك خطًا في الفراغ تتحرك العظام نحوه، فإذا وصلت لهذا الخط توقف نموها، حسنًا فمن الذي رسم هذا الخط يا أستاذ؟ هو القابض؟ لو أن الإنسان يزداد طوله إلى ما شاء الله، هذا مرض خطير اسمه العملقة، الأسنان تقف عند حد، والعظام عند حد، والشعر عند حد، هذا من فعل القابض حسنًا فأنت تذهب لتنام، من الذي صمم جسمك أن حركة الرئتين تعملان آليًا؟ لو أن الله عز وجل أوكل إليك التنفس، هل بإمكانك أن تنام، إذا نام الإنسان مات، ولحكمة أرادها الله عز وجل كل 200 ألف شخص إلى 500 ألف تجد إنسانًا يصاب بمرضِ مركزِ تنبيه الرئتين، يصاب هذا المركز بتلف، هذا الإنسان لا يستطيع أن ينام أبدًا، فإذا نام مات، بعد لأيٍ وجهد طويلين وصل العلماء إلى دواء، يأخذه هذا المريض كل ساعة الدواء ليستطيع أن ينام، وأعرف شخصًا بدمشق أصيب بهذا المرض، فهذا الدواء يجب أن يأخذه الساعة التاسعة، والساعة العاشرة، و11 و 12، و1، و2، وإلا فإنه يموت، فأنت تغطّ في نومك، وأمور قلبك، أمور رئتيك، أمور لسان المزمار، أمور التقلب كلها تعمل بانتظام.