الإنسان ينام، حينما ينام ماذا يحصل؟ يحصل أن جسمه مؤلف من هيكل عظمي، وفوق العظام عضلات، وتحت العظام عضلات، فالعضلات التي فوق العظام وزنها يضغط على العضلات التي تحت الهيكل العظمي، حينما تضغط هذه العضلات تضيق لمعة الأوعية الدموية، تضعف التروية، فيتقلب الإنسان، من الذي يعطي تنبيهًا للدماغ؟ وأنّ هذه المنطقة قد ضغطت، وضاقت لمعة الأوعية الدموية فيها فيتقلب الإنسان على شق آخر، وهو نائم، ربنا عز وجل قال:
{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ}
(سورة الكهف: 18)
من الذي جعل هذا الإنسان يتقلب في الليل؟ ما بين 35 مرة إلى 39 مرة وهو لا يدري، لكن ليس على جنب واحد، وإلا لوقع من على السرير:
{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ}
(سورة الكهف: 18)
مرة هكذا، ومرة هكذا، هذا صنع مَن؟ وأنت نائم، يزداد إفراز اللعاب في فمك، فيأتي تنبيه إلى الدماغ، زاد اللعاب، فيعطي أمرًا للسان المزمار بأن يفتح، يغلق على القصبات الهوائية، ويفتح المريء فيسيل اللعاب إلى مكانه الطبيعي، وأنت نائم.
من أعطى أمرًا لهذه الحدقة تتسع إذا اشتد الظلام؟ ومن أعطى أمرًا وأنت لا تدري كي تضيق إذا اشتد النور، راقب عينك بمرآة تتسع الحدقة إذا ضعف النور، وتضيق إذا أشتد النور، صنع من؟
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ}
هو الخالق.
إذًا:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ}
(سورة البقرة: 21)
العين، والأنف، والأذن، واللسان، وجهاز الهضم، وجهاز الدوران، وجهاز التصفية، شيء عجيب جدًا، هذه حقائق بسيطة جدًا، يدرسها طلاب التعليم الثانوي، وفي الجامعة حقائق أعقد، والآن هناك بحوث ومعلومات أدق بكثير عن خلق الإنسان:
{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ}
(سورة الطور: 35)