فهرس الكتاب

الصفحة 14913 من 22028

هنا نقطة دقيقة جدًا، وهذه النقطة تبين علاقة الآيتين بعضهما ببعض، الإنسان أحيانًا يحصّل مركزًا معينًا، أو دخلًا معينًا، أو تجارة معينة، أو شأنًا معينًا، أو مكانة معينة، ربما خاف على هذه المكانة، هذا المركز؛ فهو يرفض الحق حفاظًا على مركزه، هناك عوامل كثيرة يرفضها، وهناك أشخاص كثيرون يرفضون الدين، لا كراهية في الدين، لا لأنهم لم يقتنعوا به، هم مقتنعون به، ولكن يتوهمون لضعف إيمانهم أنهم إذا تدينوا، أو إذا آمنوا، أو إذا صلوا، أو إذا تابوا، أو إذا انضبطوا يخسرون مكانتهم أو مناصبهم، أو دنياهم العريضة، أو دخلهم الكبير، أو مكانتهم في الأرض، فهذا الوهم الخطير، ربنا عز وجل بدده في هذه الآية، قال:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ}

1 ـ الحاجات الأساسية للإنسان:

والإنسان أيها الإخوة كما تعلمون، له حاجات أساسية.

أول حاجة من حاجاته: وجوده، لذلك هو يبحث عن طعام، والنفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت، الإنسان قبل كل شيء، فم مفتوح يأكل، فهذه هي الحاجة الأولى.

الحاجة الثانية: الإنسان بحاجة إلى أن يبقى نوعه، من أجل بقاء جسمه يحتاج إلى الطعام والشراب، ومن أجل بقاء نوعه يحتاج إلى الزواج، فشهوة البطن، أو الحاجة إلى الطعام، هي رقم واحد، وثانيًا الزواج، حسنًا لقد أكل وتزوج، ثم عنده حاجة السعادة، كإنسان مهم له شأن، تصور أحيانًا الشريك، يكون أحد الشركاء أقوى من الثاني، فالقوي يذل الضعيف، وأحيانًا الإنسان يحس أن كرامته قد جرحت فينسحب من كل هذه الشركة، لا يتحمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت