ويستحوذُ على العقل شيءٌ خامس، تداخُل اليابسة مع المحيطات أيضًا فيها حكمة بالغة، فكل المنخفضات متمركزة فوق قبرص، وهذه الجزيرة تؤدي أهدافًا كبيرة جدًا في طبيعة الطقس، والمناخ، والأمطار والرياح، أمّا هذه الجزر، فجزر في شمال إنكلترا، وجزر في بعض المحيطات، جزر شرقي إفريقية، جزر في المتوسط، هذه لها وظيفة كبيرة، إذًا: فضلًا عن وجود اليابسة والماء، وعن نسبة الماء إلى اليابسة، تَوزُّعُ اليابسة مع الماء، تَوَزُّعًا حكيمًا، كيف تعرف الله عز وجل؟ من خلال التدقيق في آياته.
6 ـ الغلاف الغازي:
شيء آخر، وهو أن اللهَ عز وجل جعل للأرض غلافًا غازيًا ـ هواء ـ هذا الهواء له ميزات كثيرة، أولًا الهواء وسيط، وسيط لنقل الحرارة، ووسيط لنقل البرودة، وسيط لنقل الصوت، ومع ذلك لا يشكل الهواء حاجزًا يمنع الرؤية، الهواء لطيف، وقد يتجلى اسم اللطيف في الهواء، فهو شيءٌ موجود بيننا، وبين كل شخصين، لولا الهواء لما نُقل صوتي إليكم.
إنَّ رواد الفضاء وهم على سطح القمر كانوا بحاجة إلى جهاز لاسلكي ليستمع بعضهم إلى بعض، وهم إلى جنب بعضهم، فلا تجدُ هواءً، عندهم إذًا لا يسمعون صوتًا، ومن نعمة الله عز وجل علينا أن زود هذه الأرض بغلاف هوائي، هذا الغلاف الهوائي لو كان ثابتًا والأرض تدور لدمر كل ما على سطح الأرض، لأن سرعة الأرض حول نفسها تزيد على 1560كم في الساعة، ونحن نعرف أنّ أشد أنواع الأعاصير تدميرًا للمدن بأكملها سرعتها 800 كم في الساعة، طبعًا سرعة 800 كم للرياح تدمر كل شيء بإذن ربها، لكن هناك غلاف هوائي محيط بالأرض، لكنه متحرك معها، هذا من نعمة الله عز وجل.
7 ـ دوران الأرض: