فهرس الكتاب

الصفحة 14902 من 22028

الخط على جسم الكرة مستمر، تذهب من حيث أتيت، تدور، فشاءت حكمة الله أن تكون أرضنا كرة، وشاءت حكمة الله أن تكون بهذا الحجم فلو كانت أكبر من هذا الحجم، لأصبح وزن الإنسان عليها ثقيلًا جدًا، ولو كانت أصغر من هذا الحجم لاستحالت الحركة عليها، إذًا: شاءت حكمة الله أن تكون أرضنا كرة، ذات شكل كروي لميزات كثيرة قدرها الله عز وجل، التكوير يحتاج إلى شكل كروي.

{يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ}

(سورة الزمر: 5)

فلو كان شكل الأرض مكعبًا يأتي النهار فجأة، والليل يأتي فجأة، لكن هذا اللغز:

{يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ}

لاحظ بعد صلاة الفجر كيف يتداخل النهار مع الليل، ولاحظ بعد أذانِ المغرب كيف يتداخل الليل مع النهار، لولا الشكل الكروي لما كان ذلك.

إذًا: شاءت حكمة الله أن تكون أرضنا كرة، وأن يكون حجمها مناسبًا وشاءت حكمة الله أن تكون الأرض فيها قسم يابس، أرض صلبة، وفيها قسم سائل، إذًا: هناك بحار، وهناك يابسة، والأرض مكونة من خمس قارات، ومن بحار، لكن هناك حكمة رابعة هي أن نسبة البحار إلى نسبة اليابسة نسبة محكمة، لو كانت المسطحات المائية أقل مما هي عليه لأصبحت الأرض قاحلة جرداء، هذه المسطحات المائية الواسعة التي تزيد على أربعة أخماس الأرض، هي التي تسبب الحياة على الخمس الأخير، إذًا: كرة بحجم معين، وبقوام معين، وبتوزيع بين الماء وبين اليابسة بشكل معين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت