الأرض تدور ولو أنها كانت لا تدور لانعدمت الحياة مِن عليها، بكل بساطة، لأن الأرض كرة، سطح من سطوحها يقابل الشمس، والشمس مسلطة عليها آلاف السنين، بل آلاف ملايين السنين، لا بد من أن ترتفع حرارتها إلى درجة مستحيلة، العلماء قدروها بـ 350 فوق الصفر، ولابد من أن تنخفض الحرارة في الطرف المقابل 270 تحت الصفر، الصفر المطلق، وعندها تنتهي الحياة، إذًا: شاءت حكمة الله أن تكون أرضنا كرة، وأن تكون بحجم معين، وأن تكون بقوام معين، وأن يوزع فيها الماء واليابسة توزيعًا حكيمًا، وأن تتداخلًا اليابسة مع الماء تداخل حكيمًا، وأن تغلف بغلاف غازي، هو الهواء وكل صفات اللطف في الهواء، وفوق كل ذلك شاءت حكمة الله عز وجل أن تدور الأرض.