مواقف تدل على رحمة سيدنا عمر رضي الله عنه:
"أيُّها الناس: إن الناس خافوا شدتي وبطشي، إن هذه الشدة على أهل البغي والعدوان أما أهل العفة والإيمان فأنا أَلْيَن لهم من أنفسهم، سأضع لهم خدي ليطؤوه بأقدامهم ـ هذا قول سيدنا عمر ـ أيها الناس خمس خصالٍ خذوني بها: لكم عليّ ألا آخذ من أموالكم إلا بحقها، وألاَّ أنفقها إلا بحقها، ولكم عليَّ ألا أُجَمِّركم في البعوث ـ ترسله لمهمة سنة، فيدع زوجته وأولاده ـ ولكم عليّ أن أزيد عطاياكم إن شاء الله تعالى، وإذا غبتم في البعوث فأنا أبو العيال حتى ترجعوا".
من رحمة سيدنا عمر أنه كان يتجوَّل في المدينة ليلًا مع سيدنا عبد الرحمن بن عوف فرأوا قافلةً قد استقلَّت في ظاهر المدينة، فقال: تعال نحرسها.
بكى طفل فقال عمر إلى أمه: أرضعي طفلك؛ أرضعته فسكت، ثم بكى فقام إليها وقال: أرضعي طفلك؛ أرضعته فسكت؛ ثم بكى، فغضب عمر، قال لها: يا أمة السوء أرضعي ابنكِ. فقالت له: وما شأنك بنا؟ ـ ما دخلك ـ إنني أفطمه. قال: ولِمَ؟ قالت: لأن عمر لا يعطينا العطاء إلا بعد الفطام ـ أي التعويض العائلي ـ فضرب جبهته، وقال: ويحك يا ابن الخطاب كم قتلت من أطفال المسلمين.
عندما صلَّى سيدنا عمر صلاة الفجر ما عرف أصحابه قراءته من شدة بكائه من شدة خوفه من الله، قال: يا ربِّ هل قبلت توبتي فأهَنِّئ نفسي، أم رددتها فأعزيها؟
قلب رحيم، اشتهى أن يأكل اللحم في عالم الرَّماد، ولكنه قال لبطنه:"قرقر أيها البطن أو لا تقرقر، فو الله لن تذوق اللحم حتى يشبع منه صبية المسلمين".