فهرس الكتاب

الصفحة 14894 من 22028

الله عز وجل ينبئنا، ويؤكد لنا، ويبين لنا أن الشيطان لنا عدو، عدو لدود، يعني يتمنى دمارنا، يتمنى ضلالنا، يتمنى شقاءنا، يتمنى انحرافنا، يتمنى أن نقع في المعاصي، يتمنى أن تكون الخلافات في البيت، كلكم يعلم أن الإنسان إذا دخل بيته ولم يسلم، قال الشيطان لإخوانه: أصبتم المبيت، نحن اليوم نائمون هنا، وإذا جلس إلى الطعام، ولم يسمّ الله قال: أصبتم العشاء، فإذا دخل ولم يسلم، وجلس إلى الطعام، ولم يسمّ الله يقول الشيطان لإخوانه: أصبتم المبيت والعشاء، تجد بعض البيوت فيها شياطين، خصومات، مشاحنات، صياح، كيد، كلمات قاسية، في هذا البيت شيطان يعمل، لذلك الغيبة تَفصم العرى تفتت الصلات، وهي من الشيطان، والنميمة من الشيطان، والاستعلاء من الشيطان، والسخرية من الشيطان، والبذاءة من الشيطان، والمزاح الرخيص من الشيطان:

{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}

4 ـ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ

هذا الذي يستجيب لوساوس الشيطان كأنه يستجيب إلى عذاب النار، يستجيب إلى دماره، وفي الدنيا الذي يرتاد دور القمار، ويبيع بيته، ومركبته، ومحله التجاري، ويغدو فقيرًا خلال أيام، فحينما توجه لهذه الدار فقد توجه إلى الدمار، وحينما توجه إلى هذه الدار توجه إلى الفقر، حينما توجه إلى هذه الدار توجه إلى الإفلاس، فالذي يستجيب لدعوة الشيطان ولوسوسته هذا حاله ومآله.

الإنسان أحيانًا يشعر أن في نفسه صراعًا، قد يسمع أو قد يشعر أن هناك مَن يقول له: افعل، خذها، لا أحد يراك، وهناك مَن يقول له: لا تفعل إياك أن تعصي الله، الإلهام الطيب من المَلَك، والوسوسة من الشيطان، والإنسان بين إلهام ملَك وسوسة شيطان، فإياك أن تستجيب للشيطان، بل استجب للملك.

{الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت