مثلًا: زواج توافرت له كل أسباب النجاح، شاب وسيم، صاحب معمل بيته فخم، دخله كبير، صحته جيدة، تزوج فتاة في مستواه، هذا الزواج بمقاييس الأرض توافرت له كل أسباب النجاح، إن لم يبنِ على طاعة الله، تولّى الشيطان التفريق بين الزوجين، على الرغم من كل وسائل النجاح لهذا الزواج، لكنّه كثيرًا ما ينتهي بالطلاق، وبالخصومة وبالشقاق، وبالملاعنة، وبالضرب، وبالشتم، لأن الشيطان يتولّى التفريق بين الزوجين، إذا بني زواج على طاعة الله عز وجل، وقد يكون هذا الزوج مفتقرًا، إلى كل أسباب نجاح الزواج، فلا بيت ولا دخل، ولا عمل، ومع ذلك إذا جاءت رحمة الله، وشملت هذين الزوجين بالعناية، نما هذا الزواج، وازداد الوئام بين الزوجين وانبسطت لهما أسباب السعادة، وهناك قوانين يجب أن تضع يدك عليها، هي بطولة أيضًا، أن تكشف القوانين التي يعامل الله بها عباده، فإنسان ترفّع عن المال الحرام يجب أن توقن يقينًا قطعيًا أن الله سبحانه وتعالى لابد من أن يكرمه بمال حلال قريبًا أو بعيدًا، وكلما سمعت قصة تؤكد هذه الحقيقة فلتقلْ: يا رب لك الحمد، هذه عدالتك، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك.
إذًا: إن وعد الله حق، وعد الله حق في مغادرة الدنيا، لابد من أن نغادرها، قال:
{فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}
6 ـ اعرف الحقيقة وأنت شابٌّ:
لا ينبغي أن تروها بحجم أكبر من حجمها، أن تظن المال كل شيء، لا، بل هو شيء، في وقت من الأوقات تراه شيئًا، وعند مغادرة الدنيا تراه لا شيء.
{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ}
(سورة الفجر: 24 ـ 26)