فهرس الكتاب

الصفحة 14888 من 22028

مَثَلًا: ترى طالبًا يمضي وقته بلا دراسة، مع أصدقاء السوء في سهرات لا طائل منها، في القيل والقال، في لعب النرد، أنت كإنسان عاقل حكيم عندك خبرة في الحياة، فإنك ترى مستقبله تعيسًا، الآن يرتدي ثيابًا أنيقة، لكنّك تعلم أنه إذا لم يبنِ مستقبله بنفسه، إن لم يهتم بتحصيل شيءٍ يعينه على مواجهة الحياة، فربما رأيته في مستقبل حياته في عمل لا يُرضي، وفي فقر مدقع، وفي زاوية مهملة في الحياة، فصاحب الخبرة والتجربة، يرى الشيء قبل أن يكون، يرى ما ينبغي أن يكون قبل أن يكون، هذه يسميها الناس الرؤية المستقبلية، ترى المرابي مصيره الدمار، يرابي وتنمو أمواله، ويزداد إنفاقه، وتعلو مكانته، ويغير بيته، ويغير مركبته، وينتقل من بلد إلى بلد، وهو يقول: أنتم الأغبياء، أنا الذي جمعت هذا المال من طريق حرام، لكني تفوقت عليكم، ما هو إلا وقت يسير حتى تأتي ضربة الله القاصمة فتذهب به، وبماله.

إن المؤمن يرى النتيجة، يرى وعدَ الله حقًا، لأن وعد الله حق لا مرية فيه، إذا وُعد المرابي بتدمير ماله فوعد الله حق، وإذا وُعد الشاب المؤمن الصالح المستقيم بحياة طيبة فوعد الله حق، وإذا وُعدت المرأة المؤمنة بزوج صالح فوعد الله حق، وإذا وعد الرجل الفاسق الفاجر بزواج تعيس فوعد الله حق، يعني أيّ وعد وعده الله عز وجل فهو حق، ولا بد من أن يقع، زوال الكون أهون على الله من ألاّ يقع، فلا بد من أن يقع، ولذلك البطل هو الذي يصدق كلام الله عز وجل.

أذكرَ قصة رجل قرأ حديث النبي عليه الصلاة والسلام:

(( بَشَّرْ الزاني بالفقر ولو بعد حين ) ).

[ورد في الأثر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت