فهرس الكتاب

الصفحة 14887 من 22028

أنا أقول: بُطولة، لأن الإنسان يتخيلها بجمع المال، يتخيلها بالقوة يتخيلها بالسيطرة، يتخيلها بالبيت الفخم، يتخيلها بالزوجة التي تروق له يتخيلها بأولاد نجباء، يتخيلها بالرحلات، يتخيلها بالحفلات، يتخيلها بإنفاق المال، يتخيلها بكسب المال الوفير، يتخيلها بالعزة والسلطان، هكذا يتوهم الإنسان دنياهُ، ولكن الدنيا زائلة، أقول: البطولة:

ليس من يقطع طرقًا بطلًا ... إنما من يتقي الله بطل

أقول لك: يا أخي، هذا بطل في الجري، هذا بطل في اللعبة الفلانية، هذا بطل في رفع الأثقال، إذا قلت: البطولة من هذا النوع فليست من ميزة للإنسان إلاّ وفي غير الإنسان ما يسبقه بها، هذا الذي يفتخر بحاسة شمه هناك حيوان أترفع عن ذكر اسمه تفوق حاسة شمه الإنسان بمليون مرة، الذي يفتخر بحدة بصره، النسر يرى ثمانية أضعاف ما يراه الإنسان، فما من صفة يمكن أن تعد بطولة في الإنسان إلا وفي الحيوان ما يسبقه بها، إذًا: بطولة الإنسان بمعرفة الله، خلقتُ كلَّ ما في الكون من أجلك فلا تتعب، وخلقتك من أجلي فلا تلعب، فبحقي عليك لا تتشاغل بما ضمنته لك عمّا افترضته عليك.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}

هذا الذي قال: وكأني بأهل الجنة يتنعمون، وكأني بأهل النار يتصايحون، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام:

(( عرفت فالزم ) ).

[ورد في الأثر]

4 ـ العاقل اللبيب يرى الشيء بتجربته قبل وقوعه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت