فهرس الكتاب

الصفحة 14872 من 22028

{إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}

(سورة الأعراف: 128)

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}

1 ـ وعدُ الله واقع لا محالة:

وعد الله حق واقع لا محالة، ولا بد من أن يقع، وأن تزول السماوات والأرض أهون على الله من ألاّ يقع وعده، ووعيده لذلك فالمؤمن قيل له: كيف أصبحت يا فلان؟ قال: أصبحت بعرش ربي بارزًا، وكأني بأهل الجنة يتنعمون، وبأهل النار يتصايحون.

أحيانا الإنسان يرى شيئًا له نتيجة حتمية، يتنبأ بهذه النتيجة قبل أن تقع، ليقينه بأنها لابد من أن تقع.

2 ـ الموتُ واقع لا مفر منه:

إذا كان شخص ـ لا سمح الله ـ راكبًا مركبة، وتعطل معه المكبح فجأة، والطريق منحدر، والسرعة شديدة، وهناك منعطف حاد في نهاية هذا المنحدر، ولن تقف معه المركبة، أول صيحة يصيحها يقول لك: هلكنا، يستخدم الفعل الماضي، كأنه يتحقق الوقوع، يستخدم الفعل الماضي لتحقق الوقوع:

{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}

الإنسان مهما عاش:

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يومًا على آلة حدباء محمول

فإذا حملت إلى القبور جنازة ... فأعلم بأنك بعدها محمولُ

ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي: يا ابن آدم أنا خَلق جديد، وعلى عملك شهيد، تزوّد مني فإني لا أعود.

النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا استيقظ يقول:

(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) ).

[البخاري عن حذيفة]

ما دمتَ قد استيقظت، فقد سمح الله لك بيوم جديد:

{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}

هذا الموت لا بد منه، مع وقف التنفيذ، والإنسان يمر في الطرقات، وفي كل يوم يقرأ عشرات النعي، ثم يمضي لسبيله، واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا، وفي يوم من الأيام سيتخطى غيرنا إلينا، فلنتخذ حذرنا:

{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت