قال بعض علماء التفسير: المودة والرحمة التي بين الزوجين هي الوَلَد، وقد جعل الله للمرأة مبيضًا، فيه عدَدٌ محدود من البويضات، ودققوا في كلمة"عدد محدود"لو لم يكن عدد البويضات محدودًا لكان هناك حملٌ في التسعين، وحملٌ في المئة، وهذا شيءٌ لا يمكن أن نتصوَّره، فلحكمة بالغةٍ بالغة كان بإمكان الرجل أن ينجب وهو في التسعين، بينما في مِبْيَضِ المرأة عددٌ محدودٌ من البويضات، فإذا جاءها حوينٌ لقَّحها، وكان الوَلَد، وإن لم يأتها الحوين كان الحيض، وفي وقت خروج البويضة من المبيض إلى الرحم يستعد استعدادًا عجيبًا لاستقبال البويضة الملقحة، ويستعد بغشاء من الدم الكثيف في الرحم، فإذا جاءت البويضة ولم تكن ملقحةً خاب أمله، وانقشعت هذه الطبقة في الرحم فكان الحيض، فالحيض من لوازم النساء، أي حينما لا تلقح البويضة التي تخرج كل شهرٍ من مبيض المرأة يكون الحيض، وإذا كان هناك حملٌ فليس هناك حيض.
إذًا لا بد من خروج دمٍ من جهاز المرأة التناسلي، وهذا الدم هو دم الحيض، ويبدو من خلال الأحكام الشرعية أن هذا الدم حينما يخرج يصيب المرأة بالضعف والوهن، ولذلك أكثر النساء في أيام الحيض يعانين من وهنٍ وضعفٍ في الجسم، لذلك كان الشرع حكيمًا حين أعفى المرأة من الصلاة والصيام في أيام الحيض، أعفاها من الصلاة دون أن تقضيها، وأعفاها من الصوم على أن تقضيه، وهذه بعض الأحكام الشرعية في موضوع الحيض.
المسلم يطبق أحكام دينه فهو طاهرٌ من الداخل والخارج: