بقيت قضيةٌ ثانية مهمة جدًا عن اللقاء الزوجي، فهو في أثناء الحيض مُؤذٍ جدًا، ذلك لوجود هذه الكمية من الدماء، والدم كما تعلمون بيئةٌ صالحةٌ إلى درجة غير محدودة لاستنبات الجراثيم، فلو أننا أردنا أن نستنبت جرثومًا نضعه في دم، فالدم طاهر ما دام يجري في الجسم أما إذا سُفِح، وإذا خرج من الجسم، فهو بيئةٌ صالحة لنمو الجراثيم بكثرةٍ كثيرة، ولذلك فإنّ هذا الجهاز التناسلي في أيام الحيض بؤرةٌ مملوءة بالجراثيم، فإذا تم اللقاء الزوجي في هذا الوقت تأذّى الرجل والمرأةُ، فقد يكون الرحم في حالة هيجانٍ شديد، وفي حالة تبدُّلٍ، وعندها قد يصاب الرجل ببعض الإنتانات، والله عز وجل هو الخبير، والخالق، والحكيم، ولا ينبئك مثل خبير، قال:
{هُوَ أَذىً}
للرجل والمرأة، لطرفي اللقاء .."أذىً"مُنَكَّرة تنكير شمول، وتنكير تعميم ..
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى}
لكم ..
{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}
أخواننا الكرام .. حدَّثني أحد الأطباء: أن هناك ثلاثمئة مليون مريض في العالم بأمراض القذارة، ولكن العالم الإسلامي معافىً مِن هذه الأمراض، لسببٍ بسيطٍ جدًا هو أن دينه دين نظافة، فنحن نتوضأ في اليوم خمس مرات، ونحن بعد قضاء الحاجة نتطهر تطهرًا عالي المستوى، وفق أحكام ديننا، ونحن لا نقرب نساءنا في المحيض، ونحن نختتن، فالختان صحة، وعدم قرب المرأة في المحيض صحة، والتنظيف الشديد عقب الخروج صحة، فثلاثمئة مليون إنسان في العالم يعانون من أمراض القذارة، وهذا إحصاء منظمة الصحة العالمية، بينما العالم الإسلامي يعدُّ نظيفًا من هذه الأمراض، لسببٍ بسيطٍ جدًا هو أن المسلم يطبق أحكام دينه، فهو طاهرٌ من الداخل والخارج، ومن أعلى ومن أسفل.
أمراضٌ كثيرة نحن في منجاةٍ منها بحكم ديننا وشريعتنا وطاعتنا لربنا:
قال تعالى:
{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}