فهرس الكتاب

الصفحة 14847 من 22028

إذا رحمك الله عز وجل يسعدك بأية زوجة، وبأي دخل، وبأي صحة، وبأي قوام، وبأي مهنة، وإذا غابت عنك رحمة الله تضيق عليك الأرض بما رحبت، لو اقترنت بأجمل فتاة على وجه الأرض قد تغدو مصدر شقاء، لو كان لك أكبر دخل فهو مصدر شقاء، إذًا هناك سر، هذا ما قاله أحد العارفين بالله، لو يعلم الملوك ما نحن فيه لقاتلونا عليه بالسيوف، تفتح لك أبواب الرحمة، ويضيق الرزق، ويضيق السكن، ويضيق العيش، وتخشوشن الحياة، فإذا أنت في رخاء وراحة، وطمأنينة، وسعادة.

يضيق الرزق، تخشن الحياة، يشوك المضجع، فإذا أنت في رخاء، وراحة وطمأنينة، وسعادة، وقد يمسك الله رحمته، ويفتح لك أبواب الرزق كلها، ويقبل عليك كل شيء فلا جدوى، بل ضنكٌ، وحرجٌ، وشقاوةٌ، وبلاءٌ.

المال والولد، والصحة القوة، والجاه والسلطان، هذه حظوظ الدنيا.

{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

(سورة الكهف: 46)

المال والولد، والصحة والقوة، والجاه والسلطان، تصبح مصادر قلقٍ، وتعبٍ، ونصبٍ، ونكدٍ، وجهدٍ، إذا أُمسِكت عنها رحمة الله. أمّا إذا فتح الله أبواب رحمته، كانت هذه مصدر سكن، وراحة، وسعادة وطمأنينة، يبسط الله الرزق مع رحمته، فإذا الرزق متاع طيب، رغد في الدنيا، وزاد في الآخرة، ويمسك الله رحمته مع وفرة الرزق، فإذا الرزق نفسه مسارُ قلقٍ، وخوفٍ، وحسدٍ، وبغضٍ، وقد تحس بالحرمان ببخلٍ أو مرضٍ، وقد تتلف نفسك بإفراط، واستهتار.

5 ـ الرزق بين مصاحبة الرحمة ومفارقتها له:

الآن تطالعنا حالة جديدة، الرزق نفسه إذا رافقته رحمة الله أصبح رغدًا في الدنيا، وزادًا في الآخرة، وأصبح مصدر سعادة وسرور، والرزق نفسه إذا غابت عنه رحمة الله عز وجل أصبح هذا الرزق مصدر حسدٍ، وبغضاء، وعداوة، وربما حرم الإنسان رزقه ببخله أو بمرضه، و ربما انقلب عليه، بإفراطه، واستهتاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت