فهرس الكتاب

الصفحة 14844 من 22028

1 ـ لا فاتح للرحمة ولا ممسك لها إلا لله:

أراد الله سبحانه وتعالى أن يبعدك عن شبهة أية رحمة مما سواه، وأن يصلك برحمته وحده تعالى، أراد الله عز وجل بهذه الآية أن يوصد أمامك كل بابٍ أرضي، وأن يفتح لك باب السماء، فدعك من السِّوى، دعك مما سوى الله، دعك من الأغيار، دعك من الشركاء، دعك ممن حولك.

{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ}

رحمة الله تجدها في ذاتك، في نفسك، في تكوينك، في طباعك، في عقلك، في قدراتك، في تكريم الله لك، فيما سخر الله لك مما في السماوات والأرض، في الذي فوقك، في الذي تحتك، فيمن عن يمينك، فيمن عن شمالك، فيما أنعم الله عليك، مما تعلم، ومما لا تعلم، رحمة الله في كل شيء، في كيانك، في أسرتك، في أهلك، في عملك، في عقلك، في عضلاتك، في جوارحك، رحمة الله واسعة.

2 ـ رحمة الله بادية في المنع والعطاء:

هذه الرحمة تتمثل في المنع أحيانًا، رحمة الله عز وجل تكون أظهر ما تكون في المنع، فربما كان المنع عين العطاء، وربما كان العطاء عين المنع، وإذا فتح لك باب الفهم في المنع عاد المنع عين العطاء، ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، ربما أوحشك من خلقه ليؤنسك بذاته، لذلك:

{وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

(سورة البقرة: 216)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت