{يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ}
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( ... احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ) ).
[مسلم]
إذًا:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ}
أنت تعتقد أن العلاقة مع أهلك لن يُرأب صدعها، لا، بل يصلحها، ويزيد هذه العلاقة حبًا ومتانةً، وودًا وإخلاصًا، إذا استقمت على أمر الله، تعتقد أنت أن هذا المحل طاقته محدودة، لا يكفي دخلُه لأسرتين:
{يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ}
قد يجعل الناس تهفو إلى هذا المحل.
هذه الآية تبثُّ التفاؤل، تبثُّ الثقة بالله عز وجل، فأيّ شيء خلقه ففي قدرته أن يزيده، يزداد علمك، والله قادر على أن يزيدك مالًا، إذا كنت ترى أن دخلك محدود، ولا أمل لك في الزواج فهذا يأس:
{يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ}
هو الخلاق العليم، هو الرزاق الكريم، هو الفعال لما يريد، هو الغفور الودود، ذو العرش المجيد، هو كل شيء.
أرادت هذه السورة، بل أراد الله عز وجل من خلال هذه الآيات أن يلفتك إليه، أنْ يا عبدي أنا المحسن، أنا صاحب كل النعم، التفت إلينا، دع السِوى (غير الله) والتشاؤم والقنوط.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ