فهرس الكتاب

الصفحة 14840 من 22028

{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

وجعل بين السماوات والأرض، جعل رُسُلًا ينقلون أوامر السماء إلى الأرض، ويرفعون أعمال العباد إلى السماء، إِنهم الملائكة:

{جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا}

بين السماء والأرض، وهذه الآية أول آية وصف فيها الله عز وجل شكل الملائكة، قال:

{أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}

أما كلمة:

{يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ}

تفسير: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ

التفسير الأول:

فسرها المفسرون بأن الله سبحانه وتعالى يزيد عددهم إذا شاء.

التفسير الثاني:

أو يزيد أجنحتها إذا شاء، وقد قال بعض المفسرين: إن هذه الآية مطلقة، جعل الناس في طول متوسط:

{يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ}

قد يزيد الإنسان طولًا، وقد يزيده ذكاءً، وقد يزيده نضارةً، وقد يزيده ذاكرةً، وقد يزيده حكمةً، وقد يزيده قوةً، وقد يزيده شجاعةً:

{يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ}

وهذا شيء واقع، تحس أن هناك أناسًا متفوقين في ذاكرتهم، متفوقين في قدراتهم، هناك قدرات زائدة على الحد المتوسط يتمتع بها بعض الناس، من منح هؤلاء الناس من الفئة العبقرية هذه الزيادة؟

{يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ}

يجب أن تعلموا أيها الإخوة أن قدرات الإنسان لا كما يظن بعض العلماء محدودة، ومدموغة بحد لا تتجاوزه، بل إن قدرات الإنسان غير محدودة، فكلما ازددت إيمانًا تألق ذهنك، وانطلق لسانك، وقويت عزيمتك، الذي يظن أن طاقات الإنسان وقدراته الخاصة محدودة منذ الولادة وحتى الموت هذا إنسان جبري، لكن الله سبحانه وتعالى:

{يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ}

قد يجعل من الضعف قوةً، ومن ضعف التفكير ذكاءً، ومن ضعف الذاكرة حفظًا، والإنسان له أن يطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت