فهرس الكتاب

الصفحة 14839 من 22028

يعني مبدعها، وخالقها، وخالقها على خصائص معينة، خلق الكون بما فيه من عناصر، وخلق لكل عنصر خصائصه، الطلاب يدرسون في التعليم الثانوي في علم الفيزياء الخصائص الفيزيائية لكل معدن، والخصائص الكيميائية، هذه الخصائص مَن صممها، من صمم أن الرصاص يتمدد إذا برد، كيف نوفق بين المعدن القاسي والحجر القاسي؟ كيف نثبت المعدن في الحجر، لولا الرصاص الذي ينصهر بدرجة مائة، فإذا صببته في حفرة، ووضعت في هذه الحفرة قطعة معدن، هذا الرصاص إذا برد يتمدد، فإذا تمدد أصبح هذا المعدن والحجر قطعة واحدة، مَن أعطى الرصاص خصائصه، من أعطى الذهب خصائصه، من أعطى الفضة خصائصها، من أعطى كل إنسانٍ طباعًا.

{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا}

(سورة المعارج: 19 ـ 21)

{وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا}

(سورة النساء: 28)

{خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ}

(سورة الأنبياء: 37)

من جعل هذا الحيوان أليفًا؟ لماذا تقفز من عقرب صغير؟ ولا ترتعد فرائصك من جمل كبير، مَن ذلّل الجمل، من ذلّل الأنعام، من ذلّل القطة في البيت، فأرة أصغر منها تملأ البيت رعبًا، وقطة أكبر منها تملأ البيت أنسًا، من أعطى كل حيوان طباعه؟ لو ركَّبَ طباع السباع في الغنم كيف نأكلها؟ كيف نرعاها؟ كيف نتعامل معها؟ لا تنسوا كلمة:

{وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَاكُلُونَ}

(سورة يس: 72)

الطائر مذلل، الطيور محببة، القوارض ليست محببة، مع أن للقوارض شكلًا انسيابيًا، لكنها مُنفّرة، من أودع في هذه الحُب، أو الأنس، وأودع في الأخرى النفور؟

يضيفُ بعض علماء التوحيد، إلى كلمة (فاطر) ، أنه خلق الأشياء، وأعطاها خصائصها المادية والمعنوية، ومن هنا قول الله عز وجل:

{فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ}

(سورة الروم: 30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت