فهرس الكتاب

الصفحة 14832 من 22028

لأن أصل المرض، في أصله الحقيقي خروجٌ عن منهج الله عزَّ وجل.

{قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنْ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ}

1 ـ كيف هي حال الضالين يوم القيامة؟

أي يا محمد لو ترى هؤلاء الخصوم، والعارضين، والملحدين، والمكذبين، والمرجفين، ولو ترى هؤلاء الذين كذبوا رسالتك، وكذبوا نبوَّتك، وكذبوا كلام الله عزَّ وجل، وكذبوا هذا الدين، لو تراهم حينما يدعون للحساب، لو تراهم حينما يأتيهم الموت، لو تراهم حينما تنكشف لهم الحقائق، لو تراهم حينما يُكشف عنهم الغطاء.

شخص أعرفه جيدًا أمضى حياةً غارقًا في الملذَّات المحرمة، وكان تاجرًا ماهرًا في تجارته، وذا دخلٍ كبير، ولكن نفسه تميل مع هواها، تبحث عن اللذَّة أينما كانت، أصابه مرضٌ عُضال، فحينما علم بهذا المرض صارت تأتيه نوبةٌ هستيرية كل حين، يقول: لا أريد أن أموت، فلما جاءه ملك الموت، كل جيرانه في البناء سمعوا صيحةً لم يسمعوها من قبل، ولو ترى هذا المتكبر، المعاند، العاصي، الفاسق، الفاجر، الذي يتباهى بالمعصية، لو رأيته وقد جاءه ملك الموت، لو رأيته وقد عُرِضَ للحساب.

{وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ}

يتناوله ملك الموت وهو بعمله، أحيانًا بسريره، أحيانًا بمركبته، أحيانًا بين أهله نفخًا، أحيانًا قبل عُرسه، أحيانًا بعد عرسه، قبل أن يسافر، بعد أن يسافر، في مقتبل العمر، في شيخوخته، الإنسان موته قريب، سكتة دماغية، نقطة دم، شريان في الدماغ وانفجر، نزيف في الدماغ، وانتهى.

{وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ}

لا يستطيع أن ينجو من هذا الموت.

{وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ}

2 ـ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت