ظلت نظريةٌ تقول: إن المجموعة الشمسية من أصلٍ واحد، ومع شدة الدوران والتبرُّد أصبحت هذه الكواكب، بعد أن صعد روَّاد الفضاء إلى القمر، وجلبوا عيناتٍ من تربة القمر، وجدوا أن بين تربة القمر وتربة الأرض بونًا شاسعًا، هذه النظرية إذًا نقضت.
{قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ}
فالباطل لا يصنع شيئًا، ولا يعيد شيئًا، الله سبحانه وتعالى هو الحق، وكلامه حق، ودعوته حق، ووعده حق، ووعيده حق، وهذا مما يلقَّن به الميت، أشهد أن النار حق، وأن الجنة حق، وأن القرآن حق، وأن النبي حق، معنى حق أي مستقر وثابت، شيءٌ لا يتغير، الحق هو الشيء الثابت، الشيء الذي لا يتغيَّرُ أبدًا.
{قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنْ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ}
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنْ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ
1 ـ الهدى من فضل الله تعالى:
إن الإنسان إذا عرف الله عزَّ وجل فهذا من فضل الله، إذا عرف الله، واهتدى بهدي الله، وطبق سُنَّةَ رسول الله، واستقام على أمر الله، وأجرى الله على يده الخير هذا كله من فضل الله، وإن فعل شيئًا آخر فهذا من تقصيره، وهذا من ضعفه.
2 ـ الضلال يُعزا إلى الإنسان كسبًا:
أنا أقول هذه الكلمة: إن رأيت كمالًا من إنسان فهذا من فضل الله عليه، وإذا رأيت نقصًا فهذا من عدم عصمته أولًا ومن عدم اتباعه للنبي ثانيًا، وهذا الحق، وليس هذا من باب الأدب، هذا هو الحق، الفضل يعزا إلى الله، والشر يعزا إلى الإنسان.
إشارة لطيفة:
{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ}
(سورة الشعراء)
لم يقل: وإذا أمرضني فهو يشفيني:
{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) }