إنك إن آمنت الآن قطفت ثمار الإيمان في الدنيا والآخرة، إنك إن آمنت شَكَّلْتَ حياتك وفق قواعد الإيمان، اخترت زوجتك بمقياس أهل الإيمان، اخترت حرفتك بمقياس أهل الإيمان، ربَّيْتَ أولادك وفق المنهج الإلهي؛ أما إذا تأخرت في الإيمان حتى شاب المشيب، وحتى انحنى الظهر، وحتى ضعف البصر، عندئذٍ أنت آمنت، ولكن بين أناسٍ ليسوا مؤمنين، بين أقرب الناس إليك، أنت في وادٍ وهي في واد، أنت في وادٍ وأولادك في واد، الإيمان جيِّد، والأجود منه أن تؤمن في الوقت المناسب، وأن تؤمن مبكرًا من أجل أن تشكِّل حياتك تشكيلًا إسلاميًا ..
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ}
يقول الله عزَّ وجل:
{لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ}
فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ
1 ـ أشدّ أنواع الظلم ظلمُ النفسِ: