{وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}
توهَّم الكفَّار أن الله عزَّ وجل لأنه أعطاهم أموالًا طائلةً إذًا هو يحبُّهم، إذًا: لن يعذِّبهم، أي استنباط مضحك، إذا ذهب إلى أوروبا، أو أمريكا، أو اليابان، وغاص في الزنا إلى قمَّة رأسه، يقول لك في النهاية: إذا الله أحب عبده أراه مُلْكُه، من قال لك هذا الكلام؟ كلامٌ مضحك، كلام الشياطين، كلامٌ مضلِّل، يجب أن تعلم علم اليقين أن الدنيا لا يمكن أن تكون مقياسًا، لا إذا أعطاك الله إيَّاها مقياس، ولا إذا منعها عنك مقياس، عرَضٌ حاضر يأكل منه البرُّ والفاجر، والآخرة وعدٌ صادق يحكم فيه ملكٌ عادل، أعطاها لأعدائه، لم يرض أن تكون عطاءً لأوليائه ..
(( لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) ).
[من سنن الترمذي عن سهل بن سعد]
أعطى الملك لمن لا يحب أعطاه لفرعون، أعطى المال لمن لا يحب أعطاه لقارون، وأما الأنبياء والمرسلون أعطاهم الله العلم والحكمة، فإذا أوتيت نصيبًا من العلم والحكمة فأنت قد نِلْتَ عطاء الأحباب ..
{وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}
الجواب من قِبَلِ الله عزَّ وجل:
{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
أكثر الناس لا يعلمون أن الدنيا ليست عطاءً، لا حرمانها إهانةً ولا عطاؤها إكرامًا، والدليل في سورة الفجر:
{فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ}
هو ..
{رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ}
هو ..
{رَبِّي أَهَانَنِ (16) }