أحيانًا الإنسان يدفع ثمن أشياء قديمة من عشرات السنين، من أربعين سنة ضرب والده، في المكان نفسه جاء ابنه ليضربه اليوم، هناك قصص كثيرة جدًا، فالإنسان قبل أن يُقْدِم على معصية، قبل أن يقدم على كسب مال حرام، قبل أن يأخذ ما ليس له، قبل أن يغتاب، قبل أن يتَّهم، قبل أن يوزِّع التهم على الناس، قبل أن ينهَش في أعراض الآخرين، قبل أن يغوص في المعاصي، ليفكِّر هناك إلهٌ عادل بالمرصاد ..
{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) }
(سورة الفجر)
يرى كل شيء، ويعلم كل شيء، وسيحاسبك عن كل شيء ..
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }
(سورة الحجر)
{وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
أي يا عبادي هل رأيتموني أجازي إلا الكفور؟
{وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ (17) }
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ}
(سورة النساء: من الآية 147)
{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ}
وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ
مرَّةً ثانية: المترفون دائمًا هم كفارٌ، المُتْرَف الذي ينفق أموالًا طائلةً بغير حساب، وبلا تعقُّل، وبلا حكمة، على شهواته وعلى معاصيه، فهذا الذي ينفق أموالًا طائلةً على المعاصي والآثام، ويحرم منها الفقراء والمحتاجين، هذا قول واحد كافر، لأن كلمة ترف لم ترد في القرآن إلا في ثمانية مواضع حصرًا، وفي هذه المواضع الثمانية اقترن الترف بالكفر ..
{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا}
المترفون يكفرون، والكفَّار مترفون، وهناك علاقةٌ ترابطيَّةٌ بين الكفَّار والمترفين.