فهرس الكتاب

الصفحة 14797 من 22028

الله قال: كَلا، ردعٌ ونفيٌ، أي يا عبادي ليس عطائي إكرامًا، ولا منعي إهانةً، إن عطائي ابتلاء وحرماني دواء، هكذا ينبغي أن نفهم، ما عندك بيت، معنى هذا أن الله لا يحبّكَ، لا، هذا كلام مضحك، ربَّما كان الله لا يحبَّ الذين يملكون آلاف البيوت، في حكمة ..

"إنَّ من عبادي من لا يصلح له إلا الغنى فإذا أفقرته أفسدت عليه دينه، وإنَّ من عبادي من لا يصلح له إلا الفقر، فإذا أغنيته أفسدت عليه دينه".

هناك حكمةٌ إذا كُشِفَت رضيت بالواقع، لو كُشِف الغطاء لاخترتم الواقع ..

{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ}

أي يعطي بحكمةٍ ..

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

إن هذه الدنيا ليست عطاءً، ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، أحيانًا الإنسان يسترسل بالمعاصي فربنا يؤدِّبه تأديبًا شديدًا، يحرمه من كل الدنيا، فيتوب إلى الله، هذا الحرمان عطاء، أعطاه الآخرة، أعطاه الجنَّة، ضَيَّق عليك في الدنيا، حرمك إيَّاها، فتبت إلى الله عزَّ وجل، وأقبلت عليه، فاستحققت دخول الجنَّة، حرمك الدنيا وأعطاك الجنَّة وربَّما أعطاك الدنيا كما تشتهي، فأطغاك المال، وجعلك من أهل النار لا سمح الله ولا قدَّر إذًا هذا ليس عطاءً، الأمور بخواتيمها، الأمور بنهاياتها، الأمور عند الموت، الأمور بعد الموت، هذا ما قاله سيدنا علي كرَّم الله وجهه، قال: >، قبل العرض على الله ليس الغنى غنىً، وليس الفقرُ فقرًا ..

{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (36) وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت