فهرس الكتاب

الصفحة 14758 من 22028

لابدَّ من أن تعرف الحقيقة، قلت هذا مرارًا، قضية الإيمان قضية متى تؤمن فقط، وليست قضية تؤمن أو لا تؤمن، لأنك ليس لك خيار، لابدَّ من أن تؤمن، إما أن تؤمن قبل فوات الأوان، وإما أن تؤمن بعد فوات الأوان، إما أن تؤمن وتستفيد من إيمانك، وإما أن تؤمن وتتحسَّر على إيمانك، إما أن تعرف الجواب قبل الامتحان وتنجح، بعد الامتحان تزداد حسرة، والله الجواب كان سهلًا، لا حول الله ما قرأته، كل طالب راسب حينما يخرج من قاعة الامتحان ينطلق إلى الكتاب يتفحَّصه، سهل، ولكن ما قرأته، بعد أن انقضى الامتحان، ألم يعرف الجواب؟ عرفه، ولكن متى؟ بعد الامتحان، هل هناك علامات على الجواب الذي عرفته بعد الامتحان؟ صفر، فلذلك مشكلة الإيمان يجب أن تؤمن في الوقت المناسب؛ وأنت شاب عزب، وأنت صحيح، وأنت متزوج.

أريد أن أذكر لكم شيئًا: الشيطان أحيانًا له حِيَل، من أبرز هذه الحيل ومن أقواها أنه دائمًا يجعلك تعلِّق استقامتك على حدث في حياتك؛ حتى تتزوَّج، حتى تشتري بيتًا، في الصيف، في الموسم، في الشتاء، حتى تسافر، حتى تأتي من السفر، دائمًا الشيطان يضع لك عقبة وحيدة، أما المؤمن ففي أية لحظةٍ أشرق في قلبه الإيمان يقول: يا رب تبت إليك، واصطلحت معك، وانتهى الأمر، في أثناء الدراسة تُب، وفي رمضان تُب، وبعد رمضان تُب، هذه عقباتٍ الشيطان أمامك، الشيطان مهمَّته أن يضع العقبات، وقد هلك المسوِّفون.

من يومين حدَّثني أخ، قريبه شاب عمره في الثانية والثلاثين تزوَّج، هيَّأ البيت، فرش البيت، زيَّن البيت، اليوم السبت والعرس يوم الاثنين، صعد إلى السطح ليجري بعض التصليحات، تأخَّر، تفقَّدوه فوجدوه ميِّتًا على السطح بأزمة قلبيَّة، لو أن هذا قال: أنا سأتوب بعد الزواج لخسر، هناك حالات، جاء معه شهادة عُليا، وفي الطريق توفي، ربنا عزَّ وجل جعل الموت يصيب الأشخاص في كل الأعمار، والموعظة لنا، إذًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت