فهرس الكتاب

الصفحة 14722 من 22028

أي أن ربنا سبحانه وتعالى سخَّر لهذا النبيَّ الكريم بعضًا من الجن يقدِّمون له أجلَّ الأعمال، لكن بإذن ربِّه ..

{وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ}

وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ

هذا الجنِّي إذا لم يفعل ما أُمِرَ به، أو ما أمره به سليمان ..

{نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ}

هؤلاء الجن ماذا يعملون؟ قال:

{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ}

المحاريب جمع محراب، وهو مكان الصلاة، أو المكان المُرْتَفِع، وقد نجمع بين المعنيين، ربنا عزَّ وجل قال:

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}

(سورة النور: من الآية 36)

أن تُبْنَى عاليةً، لذلك المئذنة يجب أن تكون شامخة يراها جميع الناس، فالعلماء استنبطوا من هذه الآية أن الأولى أن يكون الجامع عظيم الهيئة، لماذا؟ هذا بيت الله.

فهنا المحاريب جمع محراب، المكان المرتفع الذي يُصْلَّى فيه، لذلك الآن لا يُقْبَل أن يكون المسجد قبوًا، يجب أن يكون على أرضٍ حُرَّة، ومرتفعا، ولا شيء فوقه، لكن الآن تساهلوا، في بعض الأبنية جُعِل أحد الطوابق مسجدًا، والطوابق الأخرى للسكن، أما الأصل والأكمل أن يُبْنَى على أرضٍ حُرَّة، وألا يكون فوقه أي بناء.

هؤلاء الجن ..

{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}

وَتَمَاثِيلَ

ومعنى التمثال هنا: الشيء الذي يُشكَّل على مَثَلِ شيءٍ آخر، أي التزيينات في هذه المحاريب، أقواس مثلًا، لكن ليس المقصود التصوير ولا التماثيل التي تألفونها في حياتكم ..

{وَجِفَانٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت