فهرس الكتاب

الصفحة 14723 من 22028

الجفان جمع جَفْنَة، وهي الوعاء الكبير الكَبير الذي يُطْبَخ فيه الطعام، لذلك قالوا: الجَفْنَة ما تطعم آلاف الأشخاص، والقَصْعَةَ ما تكفي عشر أشخاص، والصَحْفَة خمس أشخاص، والمِيكَلَةَ شخصان أو ثلاثة، والصَحيفة صحن مفرد، ما يكفي شخصًا واحدًا، أما أكبر وعاء للطعام فهي الجِفان ..

{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ}

كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ

الجواب كالأحواض العظيمة، هناك أحواض عظيمة لتخزين المياه، هذه القدور هي أوعية للطعام تتسع لكمياتٍ كبيرة، ولإطعام آلافٍ مؤلَّفة من الناس ..

{كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ}

لعِظَم القِدْرِ لا يتحرَّك مكانه ثابت، حتى إنَّ بعضهم كانوا يصعدون إليه بالسُلَّم، قِدْر لطبخ الطعام ..

{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ}

الآن عندنا عدة نقاط:

1 ـ الشكر عملٌ:

عملك يجب أن يكون لا خوفًا ولا طمعًا؛ ولكن شكرًا.

الشيء الآخر: قال بعض العلماء: حينما تصلي وحينما تصوم فصلاتك نوعٌ من الشكر، وقد دعا أحد الأنبياء ربَّه فقال: يا رب كيف أشكرك، وشكرك لا يكون إلا بنعمةٍ منك؟ فقال: الآن عرفتني"، أي حتى الشكر هو نعمةٌ من الله، أن تكون شاكرًا .."

{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ}

أولًا الشكر عمل، وليس قولًا، هذا أول استنباط.

2 ـ يجب أن يكون العمل شكرا:

الشيء الثاني: العمل ينبغي أن يكون لا خوفًا ولا طمعًا؛ ولكن شكرًا، من عرف نعم الله عزَّ وجل كان عمله شكرًا لله عزَّ وجل.

إذًا:

{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا}

الشكر ليس قولًا، إنه عمل.

ثانيًا: العمل يجب أن لا ينطلق من خوفٍ ولا من طمعٍ؛ بل من شكرٍ للمولى عزَّ وجل.

3 ـ يجب أن تستخدم النعم في طاعة الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت