فهرس الكتاب

الصفحة 14701 من 22028

هذا القرآن إذا اتبعته يهديك، الآن تقول: هذا الطريق إذا سلكته يهديك إلى حلب، أما هذا الطريق إلى درعا، هذا الطريق إلى بيروت، معنى يهديك أي يوصلك، هذا القرآن حبل الله المتين، إن تمسكت به وصلت إلى الواحد الديَّان، هنا قال الله عزَّ وجل:

{وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}

1 ـ العزيز:

فمن هو العزيز؟ الذي لا يُغْلَب، هو القهَّار الذي لا يُنال جانبه، أي الذي يحتاجه كل شيءٍ في كل شيء، هو العزيز الذي لا يُغلب، لا يُنال جانبه، فما قولك إذا اتبعت هذا القرآن وصلت إلى خالق الأكوان، وصلت إلى الواحد القهَّار، وصلت إلى الجبَّار الأعلى، وصلت إلى العلي المُتَعَال، وصلت إلى من بيده كل شيء ..

{وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}

2 ـ الحميد:

لكن مع أن الله عزيزٌ لا يُغْلَب، ولا يُنال جانبه، يحتاجه كل شيء في كل شيء، ومع ذلك فهو لا يفعل إلا الكمال، الحميد، أي أن كل أفعاله يُحْمَد عليها، فأحيانًا من أجمل ما في كتاب الله هذه الأسماء الحسنى التي تأتي مثنى مثنى، أحيانًا الإنسان يكون قويًا، فإذا كان قويًا لا يبالي بخصومه، يفعل ما لمصلحته، يفعل كل شيءٍ لصالحه، ولا يبالي بسمعته، لا يبالي بأن يرحم الناس، لأنه قوي، قال: هذا عزيزٌ بشكل أو بآخر، ولكنه ليس حميدًا، وقد ترى إنسانًا حميدًا، وديعًا، لطيفًا لكنَّه ضعيف، ما الذي يشدُّك إليه؟ أن تكون هذه الجهة قويةً وفي الوقت نفسه كاملةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت