فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 22028

يغضب الإنسان الجاهلي فيرتكب جريمة، يغضب فيقذِف بأبشع الكلمات، يغضب فيُطَلِّق بلا سببٍ وجيه، يغضب فيعتدي، هذه الحمية الجاهلية، من صفات قلب الكافر.

آيات أخرى من القرآن الكريم عن الانصراف والقساوة:

وفي الانصراف قال تعالى:

{ثُمَّ انْصَرَفُوا (127) }

(سورة التوبة)

انصرف عن الحق إلى الباطل، انصرف عن المسجد إلى دور اللهو، انصرف عن الحقائق إلى القَصَص، انصرف عن دروس العلم إلى المُسَلْسَلات.

{ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (127) }

(سورة التوبة)

مكانك الطبيعي في أعلى عليين فَغُصْتَ في أسفل سافلين، مكانك الطبيعي في السماء أنت في وحول الأرض انصرفت إلى الدنيا، أخلدْت إلى الأرض، وقال في القساوة:

{فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ (22) }

(سورة الزمر)

ما هذا القلب أيها الأخوة؟ يكبر ويكبر ولا نرى كِبَرَه، فيتصاغر أمامه كل كبير، ويصغر ولا نرى صغره فيتعاظم عليه كل حقير؛ من هم الأنبياء العظام؟ لهم قلوبٌ كبيرة وَسِعَت هموم الناس، القلب الكبير يحمل هموم المسلمين، لا يرتاح إذا حقق مصالحه المادية فقط، هذه لا تعنيه كثيرًا، يعنيه أن يحقق إنجازًا للمسلمين.

القلب منظر الرب يتصل بالله فيمتلئ رحمة:

والقلب أيُّها الأخوة منظر الرَّب:

(( إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلا إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ ) )

[مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه]

القلب منظر الرَّب، وقد ورد في الحديث القدسيّ:

(( عبدي طهَّرتَ منظر الخلق سنين أفلا طهَّرت منظري ساعة؟ ) )

[ورد في الأثر]

القلب بيت الرَّب، والقلب أيها الأخوة يتَّصل بالله فيمتلئُ رحمةً؛ الرحمة إحساس داخلي مُنْعَكَساتها اللين واللطف والخدمة والتواضع؛ قال تعالى:

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ (159) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت