فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 22028

رأس مالِكَ الأوَّل في الآخرة قلبك السليم، هذا القلب الذي استقرت فيه الحقائق، هذا القلب الذي امتلأ شكرًا لله، هذا القلب الذي امتلأ حبًا لله، وهذا القلب الذي امتلأ تعظيمًا لله.

(( يا رب أيّ عبادك أحب إليك حتى أحبه بحبك؟ قال: أحب عبادي إلي تقي القلب، نقي اليدين، لا يمشي إلى أحد بسوء، أحبني، وأحب من أحبني، وحببني إلى خلقي، قال: يا رب إنك تعلم أنني أحبك، وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلى خلقك؟ قال: ذكرهم بآلائي، ونعمائي، وبلائي ) )

[من الدر المنثور عن ابن عباس]

الآلاء للتعظيم، النَعْماء للحب، البلاء للخوف؛ معنى ذلك أن القلب السليم فيه تعظيمٌ لله، وحبٌ له، وخوفٌ منه، البلاء يُورِثُ الخوف، والآلاء تورث التعظيم، والنعم تورث الحب؛ فالقلب السليم فيه خوف، وفيه حب، وفيه تعظيم، أما قلب الكافر فيه الختم، والطبع، والضيق، والمرض، والرَين، والموت، والقساوة، والانصراف، والحَمِيَّة، والإنكار:

{قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ (22) }

(سورة النحل)

أي تُنكر الحقائق، تَعاف الحقيقة.

آيات من القرآن الكريم عن الحمية الجاهلية:

ذكر لي أخ أنه حدَّث إنسانًا بكلامٍ طيبٍ عن الدين، فأجابه: هذه المعلومات لا أهتَمُّ لها، ولا أصغي إليها، ولا أزنها بأي ميزان، إنني أسعى لامرأةٍ جميلة وبيتٍ واسع وسيارةٍ فارهة.

{وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22) }

(سورة النحل)

وقال في الحمية:

{إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ (26) }

(سورة الفتح)

تجد عاطفة هَوْجاء، تَعَصُّبًا أعمى، انحيازًا غير معقول، يفور بلا سبب، يقسو بلا سبب، يقتل بلا سبب، يغضب بلا سبب، حمِيَّة جاهلية، حمية عمياء، ينجرف انجرافًا مخيفًا بلا أسباب معقولة.

{إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ (26) }

(سورة الفتح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت