فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 22028

الآن ادعُ إنسانًا متفلِّتًا همُّه النساء، همه المال، همُّه الشهوات، همه أن ينغمس في شهوات الدنيا، ادعه إلى درس علم يستحيل أن يستجيب لك، ما لي ولهذا الدرس ماذا أفعل به؟ كلام فارغ، كلام أعرفه، أنا لا أحبُّ أن أُضَيِّع وقتي، هو في واد وأنت في واد، فالإنسان إذا أحب الشهوات أحب الدنيا، أحب المال، أحب النساء، أحب الانغماس في المُتًع الرخيصة، هذه الشهوة غشاءٌ على عينه وغشاءٌ على سمعه، بقي الفكر بلا معلومات، لم يسمح الإنسان لعينه أن ترى الآيات فيستنبط منها الحقائق، ولم يسمح لأذنه أن تصغي إلى الحق فيعرف الحقيقة، وضع على أذنه غشاوة وعلى عينه غشاوة، فالفكر تعطل، والفكر هو المورِّد للقلب، تعطَّل القلب قال علماء التفسير: هذا خُتْمٌ حكمي؛ أي إذا أغلقنا الأبواب الخارجية للمسجد إغلاقًا محكمًا، فهذه الأبواب الداخلية مغلقةٌ حكمًا، حتى لو أنها مفتوحة لن يصل إليها إنسان ما دام البابان الخارجيان مُغْلقين، فالأبواب الداخلية مغلقةٌ حُكمًا.

{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ (7) }

منفَذَا القلب السمع والبصر، وعلى السمع غشاوة، وعلى البصر غشاوة.

{وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ (7) }

والغشاوة هي حبُّ الدنيا.

وصف الله عزَّ وجل قلب الكافر بصفاتٍ كثيرة:

أيها الأخوة الكرام، وصف الله عزَّ وجل قلب الكافر بصفاتٍ كثيرة، وصفه بالخَتْمِ.

{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ (7) }

والطبع، والضيق، والمرض، والرَيْن، والموت، والقساوة، والانصراف، والحَمِيَّةِ، والإنكار، هذه عشرة أوصاف لقلب الكافر، والحقيقة يقول سيدنا عمر:"تعاهد قلبك".

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) }

(سورة الشعراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت