(( أيعرف بعضنا بعضًا يوم القيامة؟ قال: نعم يا أم المؤمنين، إلا في ثلاث مواطن: عند الصراط، وعند الحشر، وإذا الصحف نشرت، وفيما سوى ذلك ليتني أستطيع أن أفعل ذلك، إنني أشكو مما أنت منه تشكين ) ).
[ورد في الأثر]
هذا يومٌ عصيب ..
{فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) }
(سورة المدثر)
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) }
(سورة الغاشية)
2 ـ هيِّئ جوابًا لله عن كل سؤال:
مرة استنصحني رجلٌ له عمل بإمكانه ببساطة أن يوقع الأذى بالناس، وهو مرهوب الجانب، قلت له: يا فلان، افعل ما تشاء، فاستغرب هذا الكلام مني، ولكنك إذا كنت بطلًا فهيئ لله عزَّ وجل عن كل فعلٍ تفعله مع الناس جوابًا مقنعًا، لماذا فعلت مع فلان كذا؟ مع نفسك، مع أولادك، مع زوجتك، مع زبائنك، مع شركائك، مع زبائنك، مع جيرانك، مع الحيوانات.
فهذا العصفور الذي يقتله الصيَّاد للتسلية، يقتله لغير مأكلةٍ، ليس جائعًا، ليس على وشك الموت جوعًا، لا، يذهب إلى البادية ليصطاد عشرات المئات من القطا، ثم يتلفها في الطريق، لأنه لا يستطيع أن يحتفظ بها أيامًا ثلاثة، لكنه مارس هواية الصيد، وقد حدثني أحدهم قال: والله ذهبنا بسيَّارتين أو ثلاثة وصدنا من القطا ما يزيد على ألفي طائر، وكله تلف معنا في الطريق، ورميناه في الطريق، وهذا العصفور يوم القيامة يأتي وله دويٌ كدوي النحل، يقول يا رب سله لم قتلني؟.