فهرس الكتاب

الصفحة 14678 من 22028

بالمناسبة قلت لكم سابقًا، وأعيد هذا مرارًا وتكرارًا: لن تستقيم على أمر الله إلا إذا علمت أن الله يعلم، ويقدر، وسيحاسب.

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَاتِينَا السَّاعَةُ}

ساعة الحساب.

{قُلْ بَلَى وَرَبِّي}

1 ـ تنزيلُ خبر الله منزلة الشيء الواقع المرئيّ:

قال بعض العلماء: حينما قال الله عزَّ وجل:

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) }

(سورة الفيل)

قد يقول قائل ببساطة: والله أنا ما رأيت ذلك، القرآن يخاطب المؤمنين، يخاطب الناس جميعًا.

{أَلَمْ تَرَ}

أيها الإنسان.

{كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) }

لو قال: ألم تسمع، ممكن، سمعت بهذا، سمعت بهذا في التاريخ أو في القرآن، أما هو فيقول:

{أَلَمْ تَرَ}

فإذا قال العبد: لم أر، لم أكن وقتها، أليس هذا العبد محقًا في قوله؟ قال العلماء: خبر الله عز‍َّ وجل، الخبر الذي يأتيك من عند الله لشدة يقينه، وتوكيده كأنك تراه، خالق الكون يقول: فعلت بأصحاب الفيل كذا وكذا، فكأنك ترى ما يفعل بهم رأي العين، هذا كلام خالق الكون، وحينما يقول الله عزَّ وجل:

{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ}

(سورة المائدة من الآية 116)

لكن يا ربِّ هذا الشيء لم يقع بعد، هذا الشيء يوم القيامة، ولم يأتِ بعد هذا اليوم، فكيف يقول الله عزَّ وجل:

{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت