فهرس الكتاب

الصفحة 14677 من 22028

الملائكة إذا نزلت بأمر الله، إذا عرجت بأعمال العباد، الأمطار إذا نزلت، نزلت في هذا المكان كذا ميليمتر، في هذا المكان أقلّ من معدلات السنة الماضية، يا رب ما الحكمة في ذلك؟ يعلم ذلك، يعلم أنه أغرق هذه المنطقة وجعل هذه المنطقة تَئِنُّ من الجفاف، يعلم ..

{يَعْلَمُُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ}

3 ـ وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ

لماذا رحيمٌ غفور؟ هو رحيمٌ لا شك في ذلك، لكنه غفور، فلو أن إنسانًا انحرف عن جادة الصواب، لابدَّ من أن يغفر الله له، وكيف يغفر الله له؟ يسوق له بعض الشدائد، يحرمه بعض النعم، حتى يلجأ إلى الله، وحتى يتوب، وحتى يتضرَّع، عندئذٍ يغفر له.

تقريبًا ولله المثل الأعلى: أحيانًا هناك طبيب، والطبيب يعلم دخائل الجسم، وما يصلح له، وما لا يصلح له، وهناك أب في قلبه رحمةٌ لابنه، أما إذا كان الأب طبيبًا، أو الطبيب أبًا، أي إذا اجتمعت الرحمة والعلم في شخصٍ واحد، الأب الجاهل يطعم ابنه أطيب الطعام ولو دمر أمعاءه، هناك أكلاتٌ مَن عنده التهابٌ في الأمعاء، أو مغصٌ مزمن، أو ما إلى ذلك تؤذي الطفل إيذاءً شديدًا، لذلك ورد في الحديث الشريف:

(( إن الله ليحمي صفيه من الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام ) ).

[ورد في الأثر]

(( إن الله تعالى يحمي عبده المؤمن كما يحمي الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة ) ).

(الجامع الصغير عن حذيفة)

إذًا:

{يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ}

رحيمٌ وغفور، طبيبٌ وأب، أبٌ في قلبه رحمةٌ تجاه ابنه، وطبيبٌ عنده علمٍ كافٍ يجعله يمنع ويسمح، ويقنن ويُكْثر.

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَاتِينَا السَّاعَةُ}

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَاتِينَا السَّاعَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت