محياك أي حياتك، وقوامك، وحواسك الخمس، وأعضاؤك، وصحتك، وسمعتك، وبيتك، وأولادك، ودخلك، وإنفاقك، فأنت مع قيَم ثابتة، وهذه القيم الثابتة يدعمها الله عز وجل، أنت مع الله، وإذا كنت مع الله فمَن الذي يجرؤ أن يكون ضدك؟ وإذا كان الله معك فمَن عليك، وإذا كان عليك فمَن معك؟ يقول الله عز وجل:
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
[سورة السجدة: 18]
يقابل كلمة المؤمن الكافر، لمَ لمْ يقل الله عز وجل: أفمن كان مؤمنًا كمن كان كافرًا؟ لا، ولكنه قال:
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
[سورة السجدة: 18]
أي من لوازم الكفر الفسق، ومن لوازم الإيمان الطاعة، فهل يوازى مستقيمٌ مع منحرف، أم صادقٌ مع كاذب، أم مخلصٌ مع خائن، أم نظيفٌ مع قذر، أم منصفٌ مع جاحد، أم محسنٌ مع مسيء؟!
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
[سورة السجدة: 18]
الفرق بين السعادة واللذة:
سمعة المؤمن في الدنيا متألِّقة، فالمؤمن مَلِك، ومعنى مَلِك أنه لن يستطيع أحد أن يتحدَّث عن سمعته ولا بكلمة واحدة، فقد مَتَّعَهُ الله بعزِّ الطاعة، ومتعه الله بطيب الذِكْر، أينما تحرًَّك يثني عليه الناس:
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
[سورة السجدة: 18]
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ*مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}
[سورة القلم: 35 - 36]