فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 22028

حياتهم، وصحَّتهم، وزواجهم، وعملهم، وكَسْبُهم، وأولادهم، وسمعتهم، ومكانَتهم، وراحة بالهم، وتألّقهم، وطمأنينتهم، وسلامتهم في الدنيا والآخرة، أي أن ثمار الإيمان تقطف في الدنيا قبل الآخرة.

كل مؤمنٍ في جنة هي جنة القُرْب:

يتوهَّم الناس أن ثمار الإيمان تُقْطَفُ في الآخرة فقط، لا .. نحن في جنَّة وكل مؤمنٍ في جنة؛ إنها جنة القُرْب قال تعالى:

{وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُم}

[سورة محمد: 6]

إنهم في الدنيا ذاقوا طعمها، إذ ذاقوا نموذجًا منها، فإنها جنَّة القرب، ففي الدنيا جنةٌ مَن لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، فهذه الطمأنينة التي يحياها المؤمن، وهذا الأمن الذي يعيشه المؤمن:

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

[سورة الأنعام: 81 - 82]

من لوازم الكفر الفسق ومن لوازم الإيمان الطاعة:

المؤمن مرتبط بالله عز وجل، والله بيده كل شيء، والشعور الذي يُخالط المؤمن من أنه مع الله، وأن الله معه، فهذا شعور لا يقدَّر بثمن، فأن تشعر أن الله معك، وأنك مع الله، وأن الله يحفظك، وأن الله يصونك، وأن الله يدافع عنك، وأن الله يوفِّقك، وأن أمرك بيد الله لا بيد سواه، فهذا الشعور وحده لا يقدَّر بثمن في الدنيا والآخرة. وآيات الله ظاهرةٌ في الدنيا قبل الآخرة. وكلمة في الدنيا والآخرة أول آية، في الدنيا والآخرة، أي ثمار الإيمان، وثمار طاعة الله، وثمار معرفة الله تقطفونها في الدنيا والآخرة، والدليل:

{أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ}

[سورة الجاثية: 21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت