إذا كان هذا الكون تابعًا لغير الله عزَّ وجل، فلان له جماعته مثلًا، قرَّب أناسًا، وأبعد أناسًا، له مقاييس أخرى لكانت الطامة الكبرى، لكن ربنا عزَّ وجل كلُّنا عباده، أنت اعمل عملًا صالحًا فقط، وعلى الله الباقي، يسمع دعاءك، يسمع ابتهالك، يسمع رجاءك، يرى عملك، يرى إخلاصك، يرى حبَّك، يرى طاعتك له، يرى إحسانك للخلق، يرى إتقان عملك، أحيانًا إنسان يكلِّفك بعمل تتقنه ابتغاء مرضاة الله عزَّ وجل، فهو يرى، أما صاحب العمل فتقول له، هنا في قطعة وضعناها زيادة تقوية، هنا عملنا لك هذا زيادة، لأن فيه فائدة كبرى، هنا عملنا لك الخشب الفلاني، لأن الشخص العادي لا يعرف قيمتها فيجب أن تبيِّن له، أما ربنا فيعرف كل شيء، إذا أتقنت عملك يعرف كل شيء، يعرف نصحك للمسلمين، يعرف إخلاصك لهم، يعرف حبَّك لهم، كلُّه يعرفه ..
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}
2 ـ الكون ملكٌ لله خَلقًا وتصرّفًا ومصيرًا:
قال بعض المفسِّرين: هذا الكون ـ فكلمة الكون أو العالَم ـ التعبير القرآني لها السماوات والأرض، حيثما وردت كلمة السماوات والأرض في القرآن تعني في المصطلح الحديث العالَم، أو الكون:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}
أما كلمة (له) فله خلقًا وتصرّفًا ومصيرًا.