فهرس الكتاب

الصفحة 14643 من 22028

المنافقون والمنافقات أذكياء، عاشوا بمجتمع إسلامي أو مجتمع ديني، فمن أجل مصالحهم نافقوا، لكنهم في الحقيقة كفار؛ بل في الدرك الأسفل من النار:

{وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ (73) }

ما رأوا ربهم هو كل شيء، رأوا آلهةً كثيرة في الدنيا، خافوا من زيد ومن عبيد ومن فلان وعلان، تشعَّبت نفوسهم، قال عليه الصلاة والسلام:

(( اعمل لوجه واحد يكفك الوجوه كلها ) ).

[أخرجه ابن عدي، والديلمي عن أنس]

وقال:

(( من جعل الهموم همًا واحدًا هم المعاد كفاه الله سائر همومه. ) )

[كنز العمال: عن: ابن مسعود]

حينما أشركوا بالله عزَّ وجل، تمزقوا، وتبعثروا، وتشرذموا، وخافوا، قال عليه الصلاة والسلام:

(( مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَاتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ. ) )

[سنن الترمذي: عَنْ"أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ] "

هذه الآية تعريفٌ لهوية الإنسان فأنت المخلوق الأول والكون كله مسخرٌ لك بنص القرآن الكريم:

أيها الأخوة الأكارم، شيء مألوف جدًا إنسانٌ يُسْتَهْلك، تستهلكه الدنيا، مِنْ عَملٍ لعمل، من لقاء للقاء، من اجتماعٍ لاجتماع، من مشروع لمشروع، يأكل، ويشرب، ويعمل، ويكسب، ويتعب نفسه، ويأتيه الموت ونسي لماذا هو في الدنيا! نسي مهمته كلها! فلذلك هذه الآية تعريفٌ لهوية الإنسان، أنت المخلوق الأول؛ أنت المخلوق المكرَّم، اسمع: الكون كله مسخرٌ لك، بنص القرآن الكريم.

{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}

(سورة الجاثية: من آية"13")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت