إذًا الكون مقوم، والعقل مقوم، والشهوة مقوم، أودع الله فيك الشهوات، هذه الشهوات يجب أن تعلم علم اليقين أن الله ما أودعها فيك إلا لترقى بها إلى الله عزَّ وجل.
4 ـ الفطرة هي المقوم الرابع من مقومات حمل الأمانة:
شيء رابع: خلق الكون، وأودع فيك العقل، وأودع فيك الشهوات، وفطرك فطرةً عاليةً نقيةً بيضاء ليلها كنهارها، إذا انحرفت عن طريق الحق تشعر بانقباض، كل الآلام التي يتحدث عنها علماء النفس؛ تارةً وخز الضمير، تارةً الانقباض، تارةً الكآبة، ما هي إلا الفطرة التي خلقها الله عزَّ وجل، فإذا حِدَّتَ عن منهج الله عزَّ وجل عذبتك فطرتك وأنت لا تدري.
إذًا هناك كون، هناك عقل، هناك شهوة، هناك فطرة، هذه الذي تحدث الله عنها عزَ وجل فقال:
{فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}
(سورة الروم: من آية"30")
الفطرة، دعك من كل علمٍ، إن أخذت ما ليس لك تشعر بضيق، إن أسأت إلى والدتك تشعر بضيق، إن ظلمت إنسانًا تشعر بضيق، إن أسأت إلى حيوان تشعر بضيق، ما هو الضيق؟ هي آلام الفطرة النقية:
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ}
(سورة الروم: من آية"30")
5 ـ القوة هي المقوم الخامس من مقومات حمل الأمانة:
أعطاك الله كونًا، وأعطاك عقلًا، وأعطاك شهوةً، وأعطاك فطرةً، وأعطاك قوةً فيما يبدو، بإمكانك أن تقوم، وأن تسير، وأن تتحرك، وأن تقول، وأن تفعل شيئًا، أعطاك قوة، وشهوة، وفطرة، وعقلًا، وكونًا.
6 ـ حرية الاختيار هي المقوم السادس من مقومات حمل الأمانة: