ملخص الملخص: أنك مخلوقٌ للجنة، ففيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، خُلِقْتَ لها، والجنة كما قال الله عزَّ وجل:
{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32) }
(سورة النحل (
تحتاج إلى عمل صالح، والعمل الصالح لا يمكن أن يكون من دون علم ـ أنا أسلسل الأمور ـ أنت مخلوقٌ للجنة، والجنة ثمنها العمل الصالح، والعمل الصالح من غير علمٍ لا يكون، ألا ترى معي أن العلم بالله هو الطريق الوحيدة إلى الله، طريق سعادة الدنيا والآخرة، هذا الذي قاله الإمام الشافعي رضي الله عنه قال:"إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم".
أحيانًا شركة تطور صناعتها، وتنفق على التطوير مئات الألوف، بل ألوف الملايين، من أجل تطوير صناعة، فإذا نجحت بيع إنتاجها في العالم كله، ووقف الناس بانتظار أن يتاح لهم شراء هذه البضاعة، وتصبح شركةً تبيع في كل أقطار العالم بفضل التطوير العلمي لإنتاجها، وأما الصناعة التي بعيدة عن التفكير العلمي في التطوير تبقى كاسدة، فكلام الإمام الشافعي صحيح:"إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم"، حتى بمجال كسب المال الذي يفكر بطريقةٍ علمية يحقق أهدافه كلها، والذي يفكر بطريقةٍ أساسها الجَهل، قد يفاجأ، قد يحبط عمله، فإذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم.