"يا سعد لا يَغُرَّنَكَ أنه قد قيل خال رسول الله، فالخلق كلهم عند الله سواسية، ليس بينه وبينهم قرابةٌ إلا طاعتهم له."
أبلغ من هذا، فقد قال النبي الكريم لابنته الحبيبة إلى قلبه:
(( يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسكِ من النار أنا لا أغني عنك من الله شيئًا، لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم، من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه ) ).
[أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة وأحمد والدارمي عن"أبي هريرة"]
أي أن علاقتك مع الله في كسب المال، في نصح المسلمين، أقول هذه الكلمة دائمًا: البطل هو الذي يهيِّئُ جوابًا لله عزَّ وجل يوم القيامة، لمَ طلقت هذه المرأة؟ هل معك الجواب؟ لمَ كتبت لك بيتها ثم طلقتها؟ لمَ غششت هذا الذي اشترى منك هذه البضاعة؟ لمَ أخفيت عنه العيب؟ هل معك جواب؟ لمَ أعطيت فلانًا؟ لمَ منعت فلانًا؟ البطولة أن تثبت حجتك يوم القيامة، البطولة أن تنجو من هول يوم القيامة، هذه البطولة، فهذه الدنيا دار ابتلاء، دار امتحان، دار عمل، ولكن الآخرة دار جزاء.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) }
الدين كلمتان؛ معرفة الله والطاعة له:
أيها الأخوة الأكارم، الله سبحانه وتعالى يقول:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ (70) }