فهرس الكتاب

الصفحة 14615 من 22028

المنافقون أغبياء لأن أمرهم بيد الله ومن ابتغى أمرًا بمعصيةٍ كان أبعد مما رجا:

لو أن إنسانًا عاصر النبي عليه الصلاة والسلام، واستطاع بذكاءٍ حاد، وحجةٍ قوية، وطلاقة لسان أي ينتزع من فم النبي عليه الصلاة والسلام، وهو سيد الخلق وحبيب الحق، أن ينتزع منه حكمًا في خصومةٍ لصالحه، وهو ليس مُحِقًَّا، قلت: على الرغم من أن هذا الرجل الذكي، قوي الحجة، طليق اللسان، الذي استطاع أن ينتزع حكمًا من فم النبي عليه الصلاة والسلام لصالحه في خصومةٍ، على الرغم من كل ذلك لا ينجو من عذاب الله! الدليل هو قول النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من أخيه فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فإنما أقطع له قطعة من النار ) ).

[مجمع الزوائد: عن"ابن عمر"]

إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام وهو سيد الخلق، وهو المعصوم، لا ينفعك أن يحكم لك إن لم تكن مصيبًا، إن لم تكن مع الحق، فهل ينفعك إنسانٌ دون النبي؟! إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يستطيع أن ينفعك في ظلامة، هل ينفعك من دونه؟! من باب أولى لا ينفعك، علاقتك مع الله.

لذلك؛ المنافقون أغبياء، لأن أمرهم بيد الله، هم نسوا ربهم واتجهوا إلى غيره، فأحبط أعمالهم، العصاة أغبياء، من ابتغى أمرًا بمعصيةٍ كان أبعد مما رجا.

سيدنا سعد بن أبي وقاص ـ هو صحابي جليل ـ هو الصحابي الوحيد بين أصحاب رسول الله الذي كان إذا قدم على النبي عليه الصلاة والسلام، النبي يحيِّه أجمل تحية ويداعبه، يقول:

(( هذا خالي فليرني امرؤ خاله ) ).

[كنز العمال:"عن جابر"]

في السيرة النبوية الشريفة، النبي عليه الصلاة والسلام ما فدى إنسانًا بأمه وأبيه إلا سيدنا سعد بن أبي وقاص، في أُحُدٍ قال:

(( سعد ارم فداك أبي وأمي ) ).

[زيادة الجامع الصغير والدرر المنتثرة: عن"علي"]

قال له عملاق الإسلام سيدنا عمر كلمةً رائعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت