فهرس الكتاب

الصفحة 14613 من 22028

النبي له مقام رفيع جدًا، أما أن يمر النبي في الطريق فيرى بابًا مفتوحًا، فينظر إلى امرأةٍ يبدو له منه جمالها، فيقول: سبحان الله متأوِّهًا، وتسمع زينب كلامه فتخبر زيدًا، الأنبياء فوق هذا المستوى، فوق هذا بكثير، هذا اتهامٌ باطل، هذا جهلٌ بمقام الأنبياء، المؤمن الورع يبدو أرقى من هذا المستوى.

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69) }

هكذا قال عليه الصلاة والسلام:

(( ابتغوا الرفعة عند الله ) ).

[الجامع الصغير: عن"ابن عمر"]

إذا كنت عند الله وجيهًا فلا عليك، قل مع من قال: وكل الذي فوق التراب تراب، لكن النبي علمنا أن نتَّقي الشبهات، أن نتقي مواطن التهم، كما فعل حينما رأى صحابيين أنصاريين يمشيان في الليل وقد رأيا النبي مع زوجته، فقال عليه الصلاة والسلام:"على رسلكما"، فاستحيا وأسرعا، فقال:"على رسلكما ـ أي انتظرا ـ هذه زوجتي فلانة"، فقالوا: أبِكَ نشك يا رسول الله؟ قال:"لئلا يدخل الشيطان بينكما".

أنت كمؤمن مكلف أن تتقي الشبهات، مكلف أن تبتعد عن مواطن التهم، وبعدئذٍ لا عليك لأن الله هو الحق، وهو الذي سيظهر الحق.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا (69) }

بل إن من أسماء الله الحسنى الحق، ومن معنى هذا الاسم أنه سيظهر الحق، فأي متهمٍ بريء سوف يبرِّئه الله عزَّ وجل، وأية تهمةٍ كاذبةٍ سوف يكشفها الله عزَّ وجل، وأي تطاولٍ ظالم سوف يضع الله صاحبه عند حَدِّهِ، هو الحق لأنه الحق:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا (69) }

الدنيا فيها ابتلاء ولكن الأمور لا تستقر إلا على رفعة المؤمن ونصرته وتوفيقه:

الشيء الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت