فهرس الكتاب

الصفحة 14595 من 22028

لك أخ بالعمر نفسه نال شيئًا فتألَّمت! ليته لم ينجح، ليته لم يتزوَّج هذه الفتاة، هذا مرض خطير، أن تتمنَّى زوال النِعَمِ عن الآخرين، فيا ترى هل هناك متابعة؟ هل تتابع نفسك؟ هل تلاحظ الأمراض النفسيَّة التي هي بسبب البُعد عن الله عزَّ وجل؟ هل تفرح إذا أصاب المؤمن خير أم تتألَّم؟ هل تحبُّ أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، أم تحبُّ أن تشيع السمعة الطيِّبة في الذين آمنوا؟

هذا المرض النفسي مرضٌ خطير، ومشكلته أنه تبدأ آثاره الخطيرة بعد الموت، أما المؤمن يشعر بمرضه النفسي وهو حي، كما يقول الناس:"حكيم نفسه"، يشعر أن قلبه لا يعجبه، الشعور أنك أنت في منجاة من هذا المُصاب العام ولا يعنيك أمر المسلمين، هذا شعور مرضي، أنت ببحبوحة والناس في ضائقة وتقول: الحمد لله أنا غيرهم، هذا شعور مرضي، من لم يهتمَّ بأمر المسلمين فليس منهم، تجد إنسانًا بحاجة ماسَّة لمساعدة ومعك ما تساعده به وتمتنع، هذا شعور مرضي، هذه أنانيَّة إن صحَّ التعبير، هذه أثرَة.

كما أننا نعاين أمراضنا، ونخاف منها، ونقلق لها، ونبادر إلى معالجتها، ونختار أحسن الأطبَّاء، وندفع أبهظ التكاليف، وتحاليل وتصوير، يقول لك: أخي أريد أن أطمئن، إيكو، وأشعة، وتصوير، وتصوير طبقي، هذه بثلاثة آلاف، هذه بخمسة آلاف، اختبار، وهذا الاختبار يكلف خمسة أو ستة آلاف، تصوير طبقي بالآلاف، بعض أنواع الأشعَّة غالية جدًا، يقول لك: هذا الدواء، ثمن الحبَّة الواحدة تكلفني ثلاثة آلاف ليرة ـ شيء جميل ـ أستمع لهذا من بعض المرضى، لماذا يعنيه أمر قلبه؟ يعنيه أمر كليتيه؟ يعنيه أمر أعصابه؟ هناك متابعةٌ ودقَّةٌ وفحصٍ، وهناك حرصٌ وقلقٌ وخوفٌ من أي عرضٍ غير طبيعي في الجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت